علي بن حسن الخزرجي

702

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

سكنى ) « 1 » مدينة " حيس " ، فاستوطنها إلى أن توفي هنالك ، وكانت وفاته في سنة ست وثمانين وسبع مائة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 300 ] » الأمير الكبير أبو محمد الحسن بن علي بن رسول الملقب بدر الدين كان أميرا هماما ، فارسا ، مقداما ، شجاعا ، ضرغاما ، وبه يضرب المثل في شجاعته وإقدامه ، وكان دخوله اليمن صغيرا مع أبيه في سنة تسع وسبعين وخمس مائة صحبة الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين بن أيوب فأقام مع أبيه في اليمن إلى أن توفي سيف الإسلام - في تاريخه الآتي ذكره - وكان مشهورا بالشجاعة والإقدام ولم يزل يخدم في جهات اليمن إلى أن توفي الملك الناصر أيوب بن طغتكين « 2 » في تاريخه - المقدم ذكره أولا - ( ثم قدم سليمان ابن تقي الدين « 3 » ووقف في اليمن مدة فتسمى بالسلطنة ، فوصل الملك المسعود صلاح الدين يوسف بن الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب في عسكر جيد من الديار المصرية ، فلما وصل مدينة زبيد تحيّر وأراد أن يكتب إلى سليمان بن تقي الدين بأن يكون على الجبال وهو على التهائم ، فلما سمع الأمير بدر الدين حسن بن علي بن رسول نزل من تعز إلى زبيد واستأذن على الملك المسعود ثم دخل عليه فأنسه من نفسه وقوى عزمه وحثه على الطلوع إلى تعز وقال له : أراك أن تكتب إلى الخدام الذين في الحصن بتعز كتابا تقول فيه : أقسم باللّه لئن لم تمسكوا سليمان

--> ( 1 ) ( ) ساقط في ب ، ( [ 300 ] ) ابن حاتم ، السمط ، 158 ، 161 ؛ الحمزي ، تاريخ اليمن ، 95 ؛ الجندي ، السلوك ، 2 / 539 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 134 ؛ الأشرف عمر ، طرفة الأصحاب ، 100 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 3 / 270 ، يحيى بن الحسين ، غاية الأماني ، 452 ؛ الزركلي ، الأعلام ، 2 / 203 ، ( 2 ) انظر ترجمة رقم : 246 ، ( 3 ) هو سليمان بن سعد الدين شاهنشاه بن تقي الدين ، ولي اليمن بعد وفاة الناصر أيوب سنة ( 611 ه / 1214 م ) ولم يستمر في الحكم حتى قبض عليه السلطان المسعود فور وصوله سنة ( 612 ه / 1215 م ) وبعث به إلى مصر ، انظر : ابن حاتم ، السمط ، 158 ؛ الخزرجي ، العسجد ، 180 ،